السيد عباس علي الموسوي
409
شرح نهج البلاغة
12 - ( ثم جعله لا انفصام لعروته ) من تمسك بالإسلام نجا من العذاب والهوان ولا يتعرض لذل أو خزي لأن من تمسك بالإسلام تمسك بعروة وثيقة لا تنفصم أو تنقطع . . . 13 - ( ولا فك لحلقته ) فتشريعه محكم لا تستطيع أن تستشكل في صغيرة من أحكامه لتدخل إليه بالنقد وقيل : إن معناه كناية عن عدم انقهار أهله وجماعته . 14 - ( ولا انهدام لأساسه ) وأساس الإسلام إما يراد بها أصول الدين وهي قوية لا تسقطها حجة ولا يقوم على بطلانها برهان وإما يراد بالأساس الذي لا ينهدم هما الكتاب والسنة فإن الزمن لا يسقطهما ولا تضمحل أحكامهما . . . 15 - ( ولا زوال لدعائمه ) دعائم الإسلام هي ما يقوم عليها سواء كان الكتاب والسنة أم العلماء والفقهاء أم الأئمة فإن كل هذه الأمور مما لا تزول أو تفنى بل تبقى ببقاء الدنيا . 16 - ( ولا انقلاع لشجرته ) والإسلام لا يمكن زواله أو القضاء عليه لأنه شجرة أصلها ثابت في الأرض وفرعها في السماء . 17 - ( ولا انقطاع لمدته ) ليس الإسلام وصفة مؤقتة ثم ترتفع أو يتعطّل مفعولها بل هو الوصفة الختامية التي ستستقر إلى آخر الدنيا وفناء من عليها . . . 18 - ( ولا عفاء لشرائعه ) فأحكامه لا تندرس أو تزول أو يأتي عليها الزمن بالإهمال والنسيان لأنها الأحكام التي شرعها اللّه لمصلحة هذا الإنسان ومنافعه وقد تبين أن الإسلام أصلح نظام يمكن أن يوفر للإنسان السعادة والخير . . . 19 - ( ولا جذّ لفروعه ) لا يجوز تعطيل فروع الإسلام وإلغائها أو يراد أن كل مسألة مستحدثة لها حكم في الإسلام يستطيع المجتهدون أن يجدوا لها أصلا ومدركا ويردوها إلى مصادرها ويدخلوها تحت العمومات المناسبة لها . 20 - ( ولا ضنك لطرقه ) فكل فروع الإسلام سهلة لا حرج فيها ولا عسر ، لا تتعب العامل بها أو تضنيه فإن الإسلام شريعة سمحة فيها الرحمة . . . 21 - ( ولا وعوثة لسهولته ) فليس سهولة الإسلام إلى درجة يزهد فيها الإنسان أو أن سهولته لا توجب إسقاط التكليف أو إثارة الإهمال والفوضى وكأن لا تكليف في المقام بل هو تكليف ملتزم بحدود طاقة الإنسان وقدرته ضمن ضوابط معينة . . .